السيد محمد باقر الموسوي

68

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! أمّا الصوت الأوّل الّذي صكّ مسامعك ؛ فصوت جبرئيل ، وأمّا الآخر فصوت ميكائيل ، قدّم إليّ أحد الرّجلين . فقدّمه ، فقال : قل : لا إله إلّا اللّه ، واشهد أنّي رسول اللّه . فقال : لنقل جبل أبي قبيس أحبّ إليّ من أن أقول هذه الكلمة . قال : يا عليّ ! أخّره واضرب عنقه . ثمّ قال : قدّم الآخر ، فقال : قل : [ أشهد أن ] لا إله إلّا اللّه ، واشهد أنّي رسول اللّه . قال : ألحقني بصاحبي . قال : يا عليّ ! أخّره واضرب عنقه . فأخّره ، وقام أمير المؤمنين عليه السّلام ليضرب عنقه ، فهبط جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ! إنّ ربّك يقرؤك السلام ، ويقول : لا تقتله ، فإنّه حسن الخلق ، سخيّ في قومه . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! أمسك ، فإنّ هذا رسول ربّي عزّ وجلّ يخبرني أنّه حسن الخلق سخيّ في قومه . فقال المشرك تحت السيف : هذا رسول ربّك يخبرك ؟ قال : نعم . قال : واللّه ؛ ما ملكت درهما مع أخ لي قطّ ، ولا قطبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا ممّن جرّه حسن خلقه وسخاؤه إلى جنّات النعيم . « 1 » 2501 / 3 - محمّد بن إسحاق : أنّه لمّا ركز عمر ورمحه على خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله

--> ( 1 ) البحار : 41 / 73 - 75 ح 4 ، عن الخصال وأمالي الصدوق .